المرداوي

193

الإنصاف

كون الفرج مسدودا ملتصقا لا مسلك للذكر فيه وكذلك القرن والعفل وهو لحم يحدث فيه يسده ) . فجعل الرتق السد وجعل القرن والعفل لحما يحدث في الفرج فهما في معنى الرتق إلا أنهما نوع آخر . وهو قول القاضي في المجرد وتبعه أبو الخطاب وابن عقيل وصاحب الخلاصة وقدمه في الرعايتين . وجعل القاضي في الخلاف الثلاثة لحما ينبت في الفرج . ويحتمله كلام المصنف هنا وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير . وقال أبو حفص العفل رغوة تمنع لذة الوطء وهو بعض القول الذي حكاه المصنف . قال في الرعاية بعد هذا القول فإذن لا فسخ له في وجه . وقال الزركشي وإذن في ثبوت الخيار به وجهان وأطلقهما في الفروع أيضا . قلت الصواب ثبوته بذلك وهو ظاهر كلام المصنف وغيره . وقيل القرن عظم وهو من تتمة القول الذي ذكره المصنف . وجزم به في المذهب ومسبوك الذهب وقدمه في المستوعب . قال صاحب المطلع والزركشي هو عظم أو غدة تمنع من ولوج الذكر . وقالا العفل شيء يخرج من فرج المرأة وحيا الناقة شبيه بالأدرة التي للرجال في الخصية وعلى كلا الأقوال يثبت به الخيار على الصحيح . وقال في الرعاية الكبرى فإذن لا فسخ له في وجه كما قال في العفل . قوله ( والثاني الفتق وهو انخراق ما بين السبيلين وقيل انخراق ما بين مخرج البول والمنى ) .